رضا مختاري / محسن صادقي

1962

رؤيت هلال ( فارسي )

الاجتماع الوسط ، ومبدأ في السنّة والكتاب وهو الرؤية ، فهو في كلّ من هذه الأخبار المختلفة محمول على أحد المبدأين ، وبهذا انقطع دائرة التضادّ والمخالفة من البين . « ومن لا يمكنه استعلام الشهر يصوم شهرا تغليبا ، ويجزئه مع عدم التقدّم » أراد بالتغليب تحرّى شهر يغلب على ظنّه أنّه شهر رمضان فيجب عليه صومه ، ويجزئه مع استمرار الاشتباه أو ظهور الموافقة أو التأخّر ، وإن ظهر التقدّم لم يجزئه . قال في المسالك : ولو لم يظنّ شهرا تخيّر في كلّ سنة شهرا ، ويجب بين الشهرين مراعاة المطابقة بين الرمضانين ، ثمّ إن ظهرت المطابقة أو استمرّ الاشتباه فلا كلام ، ولو ظهر متقدّما لم يجرئ . ولو ظهر تقدّم البعض اختصّ بعدم الإجزاء ، ولو ظهر متأخّرا أجزأ ، لكن إن وقع شوّالا أو ذا الحجّة وجب قضاء العيد ، ولو ظهر ناقصا وشهر رمضان تامّا وجب قضاء يوم آخر أيضا . ولو اتّفق صيام شهر رمضان تطوّعا فالأقرب الإجزاء ، ولو علم المحبوس والأسير لكن لا يعلم ابتداء هلاله كان حكمه حكم ما لو غمّت ، وقد تقدّم . « 1 » « بالنصّ والإجماع » هذه الأحكام كلّها إجماعيّة على ما نقله العلّامة في التذكرة والمنتهى . « 2 » والأصل في ذلك ما رواه الشيخ عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصم رمضان ولم يدر أيّ شهر هو قال : « يصوم شهرا يتوخّاه ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل رمضان لم يجزئه ، وإن كان بعد رمضان أجزأه » . « 3 » وفي طريق هذه الرواية عيسى بن هشام ، وهو مجهول ، لكن الصدوق في [ كتاب ] من لا يحضره الفقيه رواها بطريق صحيح عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي العلاء . « 4 »

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 57 - 58 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 142 ، المسألة 86 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 310 ، ح 935 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 - 126 ، فيه : « أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام » .